ما هو الدليل على أن أبا بكر وعمر وعثمان هم الذين حاولوا اغتيال النبي صلى الله عليه وآله في العقبة؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم
جزاك الله خيرا الشيخ ياسر الحبيب و جميع العاملين على هذا الموقع، أتمنى أن تجيبوني على هذه الأسئلة لو سمحتم

1- ما هو الدليل على أن أبو بكر وعمر وعثمان هم الذين حاولوا اغتيال النبي يوم العقبة؟

عبد العزيز حسين


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ورد ذلك في مصادر كثيرة منها ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج1 ص110: ”خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك فانتهى إلى عقبة، فأمر مناديه فنادى لا يأخذن العقبة أحد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير يأخذها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير وحذيفة يقوده وعمار بن ياسر يسوقه فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشوا النبي صلى الله عليه سلم فرجع عمار فضرب وجوه الرواحل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة: قد قد فلحقه عمار، فقال: سق سق حتى أناخ، فقال لعمار: هل تعرف القوم؟ فقال: لا كانوا متلثمين وقد عرفت عامة الرواحل، قال: أتدري ما أرادوا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيطرحوه من العقبة، فلما كان بعد ذلك نزع بين عمار وبين رجل منهم شيء ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك بالله كم أصحاب العقبة الذين أرادوا أن يمكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نرى أنهم أربعة عشر، قال: فإن كنت فيهم فكانوا خمسة عشر، ويشهد عمار أن اثني عشر حزبا لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات“.

وقد روى المخالفون ذلك عن أحد كبار محدّثي المخالفين، وهو الوليد بن جميع، حيث قال ابن حزم أنه: ”روى أخبارا فيها أن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم وإلقاءه من العقبة في تبوك“! (المحلّى لابن حزم ج11 ص224).

وهذه الأخبار والأحاديث مفقودة مع الأسف، فقد أخفاها المخالفون منعا من افتضاح صحابتهم، وكان ابن حزم مطلعا عليها ولكنه لم ينقلها واكتفى بالطعن في الوليد بن جميع وجرحه، إلا أن ذلك لا يفيده بشيء لأن الرجل ممن روى عنه مسلم في صحيحه والبيهقي في سننه وأحمد بن حنبل في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه وغيرهم، وابن حبّان قد عدّله وترضّى عليه وذكره في الثقات، كما وثّقه الذهبي، فهو إذن من الثقات العدول الذين لا يكذبون في أحاديثهم.

مكتب الشيخ الحبيب في لندن

ليلة 11 ذي القعدة 1430


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp