ما مدى صحة زواج أمير المؤمنين عليه السلام متعة بأخت عمر بن الخطاب لعنه الله؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام علیکم ورحمة الله
فی جلسة التواصل الحلقه 7
ذکرتم ان امیر المؤمنین علی بن ابي طالب علیه السلام
عندما تزوج بأُخت عمر متعة و الخ...
قلتم هذه خرافه و ماعندنا روایة فیها و انها خرافات شعبیة..
ولکن زعلت منکم علی انکم لو بحثتم اکثر لوجدتم ان هذه یذکرها صاحب کتاب شجرة طوبی عن کتاب احقاق الحق..
فقط ارید منکم ان لا تردوا شیئا بصوره غیر صحیحه ..
علی الااقل قولوا لم تصح هذه الروایه
لا ان تقولوا لیس عندنا روایه و تاتون بها بصوره مطلقه..
وممکن انتم توجهون الکلام بان تقولوا نعم المقصود هو لیس عندنا روایه صحیحه ...
یرد اشکال علی هذا التوجیه لانکم انتم فی سدد الرد علی القضیه و فی مقام الانکار
وتریدون ان تبطلوا القضیه من جذورها ولهذا قلتم ما عندنا روایه و انها هی خرافات شعبیه رائجه بین الناس ..

سوالی لکم بعد النصیحه
ما هی صحة هذه الروایه من لحاظ السند
و اذا کانت سندا صحیحه هل یمکن التوجیه لها بان الامام علیه السلام یصلی صلاة اللیل قبل ان یجامع الزوجه..
؟

دمتم سالمین فی رعایة الله
انا من محبیکم و من المتابعین لکم حذو النعل بالنعل و القذه بالقذه و لو دخلتم جحر ظب لدخلت معکم ..


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

جواب المكتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نبارك لكم ذكرى ميلاد السيدة فاطمة بنت الإمام الكاظم عليهما السلام، وكل عام وأنتم بخير.

صاحب كتاب (شجرة طوبى) المرحوم الشيخ محمد مهدي الحائري توفي قبل أقل من سبعين سنة وهو من المعاصرين، ولا يخفى أن كتابه لم يخلُ من بعض الحكايا الشعبية. والحكاية المذكورة من هذا القبيل، وقد نقلها اعتماداً على ما هو رائج من تلك الحكايا، واشتبه في نسبتها إلى كتاب (إحقاق الحق) للقاضي الشوشتري قدس سره حيث لا وجود لها هناك، وعلى فرض سقوطها من النسخ المتداولة للإحقاق فإنها لا تخرج عن كونها حكاية شعبية أيضاً لا رواية شريفة، ذلك لأن الحائري إنما نسب تعليل تحريم عمر للمتعة إلى الشوشتري نفسه ولم يقل أنه روى ذلك عن المعصوم عليه السلام، وإليك نص عبارته: «وذكر صاحب كتاب إحقاق الحق أن السبب في تحريمه أنه أضاف أمير المؤمنين عليه السلام وأنامه في داره فلما أصبح قال له: يا علي ألست قد قلت: من كان في البلد لا ينبغي له أن يبيت عزبا؟ فقال عليه السلام: إسأل اختك! وكان عليه السلام قد تمتع بها في تلك الليلة، فمنع المتعة كما منع من حي على خير العمل». (شجرة طوبى للحائري ج1 ص70)

فالنتيجة أن كلام الشيخ الحبيب صحيح في عدم وجود رواية في مصادرنا تذكر أن علة تحريم عمر بن الخطاب (لعنه الله) للمتعة كان تمتع أمير المؤمنين (عليه السلام) بأخته في ليلة بات فيها عنده، وليس مجرد أن يذكر أحد المعاصرين شيئاً في كتاب له أو خطبة معناه أن هناك رواية بالفعل، فما أكثر المنقولات اليوم على أساس كونها روايات وليست كذلك، كالادعاء مثلاً بأن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «قد يلعن أحدكم في الكوفة فيقتل بذلك خلق من شيعتنا في الحجاز». أو أنه قال: «كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء» إلى ما هنالك.

وما يزيدك يقيناً في خرافية ذلك المنقول أن التاريخ لم يذكر لعمر أختاً سوى فاطمة أو رملة أم جميل، وهي التي كانت زوجة لسعيد بن زيد العدوي الذي عاش إلى أيام معاوية، فكيف يمكن أن يتمتع بها أمير المؤمنين (عليه السلام) وهي امرأة متزوجة؟!

وعليه تسقط بقية الأسئلة التي تفضلتم بطرحها على افتراض صحة ذلك المنقول وكونه رواية.

وفقكم الله لمراضيه

مكتب الشيخ الحبيب في لندن

2 ذو القعدة 1438 هجرية


ملاحظة: الإجابات صادرة عن المكتب لا عن الشيخ مباشرة إلا أن يتم ذكر ذلك. المكتب يبذل وسعه في تتبع آراء الشيخ ومراجعته قدر الإمكان.
شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp