بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يحتج المخالف بهذه الرواية والتي تقول لابد للناس عالم ظاهر يفزع اليه الناس فكيف يكون ذلك وامامكم غائب؟ علل الشرائع: أبي، عن محمد بن يحيى، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم؟ فقال له: إذا لا يعبد الله يا أبا يوسف. بحار الانوار ج23ص21 نرجوا الاجابة مع جزيل الشكر.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
جواب المكتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من جواب سابق: ”إنّا لا نسلِّم بأن الاستفادة من الإمام المهدي عليه السلام في زمان غيبته منقطعة، بل نؤمن بأنها واقعة، وأنه صلوات الله عليه لا يهمل رعيته ولا ينساها، فهو القائل في كتابه إلى الشيخ المفيد رحمه الله: «إنّا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء، واصطلمكم الأعداء» (الاحتجاج ج٢ ص٤٩٥).
وسيرته عجل الله فرجه مذ تولى الإمامة حتى الآن تثبت عدم انقطاعه عن رعيته، ففي غيبته الصغرى قد نصب لهم سفراء ووكلاء كانت الرعية تستفتيه عن طريقهم فيفتيها، وما زالت تلك الكتب والرسائل الفتوائية بيننا. وفي غيبته الكبرى كان ولا يزال صلوات الله عليه يبادر إلى حل ما أعضل على العلماء الأبرار من مسائل بحسب ما تقتضيه الحكمة وما يتأهل إليه العالم، ومن هؤلاء العلماء الشيخ المفيد رحمه الله الذي صحَّح الإمام عليه السلام له فتواه في حادثة من الحوادث وقال له: «أَفِدْ يا مفيد؛ منك الفتيا ومنا التسديد» (التحفة الصادقية ص١٢). ومنهم العلامة الحلي رحمه الله الذي صاحبه الإمام صلوات الله عليه في طريق زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام «فسأله عن المسائل التي استصعب عليه علمها فكشف الحجاب عن وجه جميعها» ورُؤيت نسخته من كتاب التهذيب وإذا بجانب حديث منه كتابةٌ بخط يده فيها: «هذا الحديث أخبرني به سيدي ومولاي» (منتخب الأثر للصافي ج٢ ص٥٥٤). ومنهم الشيخ محمد مهدي زين العابدين النجفي رحمه الله الذي كان مترددا في الإفتاء في موضوع الشعائر الحسينية ثم كتب فتواه بهذا النص: «بسم الله تعالى شأنه. إني كنت متوقفا في هذه المسألة ومترددا فيها فلا أدري هل أفتي بالجواز ام أفتي بالحرمة، فذهبت الى مسجد السهلة ووصلت بخدمة سيدي ومولاي الحجة بن الحسن صلوات الله عليه فعرضت المسألة عليه وسألته عنها فأفتاني بالجواز. وأنا أفتي كما أفتى سيدي ومولاي بالجواز. والسلام» (بيان الأئمة عليهم السلام ج٢ ص٤٦١)“.
راجع الجواب بتمامه:
https://al-qatrah.net/an3270
وكان لسماحة الشيخ رسالة بخط يده قد نشرت قبل أعوام جاء فيها:
”إن إمامنا وولي أمرنا مهدي آل محمد - صلوات الله عليهم وعجل الله فرجه الشريف - ليس غائبا عنا بنحو يقطع طريق الوصول إليه، ولا بنحو تنقطع معه تعاليمه وبياناته وإرشاداته، فإنه - روحي فداه - مستمر في التعليم والبيان والإرشاد حيثما لَزِم، يحظى بذلك الصالحون ويكتمونه إلا أن يؤذن لهم على نحو لا يجرّ إليهم منفعة خاصة بل يحقق منفعة عامة. وهنالك من لا يكون في رتبة هؤلاء الصالحين ومع ذلك يتشرّف بأن يلقي إليه الإمام - عليه السلام - علما وبيانا لشيء بحسب ما تقتضيه الحكمة وتستدعيه المصلحة، فلا تذهبن بالناس الظنون إلى أن - صلوات الله عليه - قعيد داره ما من بيّنات وهدى تصدر منه. أوَلَمْ ينتبه هؤلاء إلى ما جاء عنه في توقيعه المتضمن للزيارة المعروفة بزيارة آل يس؟ أوَليس فيها: ”السلام عليك حين تقرأ وتبيِّن“؟!“.
صورة من الرسالة:
وفقكم الله لمراضيه.
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
18 ربيع الأول 1448 هجرية