كيف نجمع بين قوله تعالى (اتقوا الله حق تقاته) وبين قوله (فاتقوا الله ما استطعتم)؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بما أن القرآن الكريم لايوجد فيه مثقال ذرة من التناقض فيكف نجمع بين الأيتين : { ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ} [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ: ١٠٢] وبين : { فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ } [سُورَةُ التَّغَابُنِ: ١٦] تارة القرآن يأمرنا بأن نتقي الله حق تقاته وذلك لايحصل حيث النبي صلى الله عليه و آله يقول : ماعبدناك حق عبادتك ،، وتارة يقول اتقوا الله ما استطعتم ، فكيف نجمع بين الآيتين


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

جواب المكتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ورد في روايات العترة عليهم السلام أن الآية الأولى منسوخة بالآية الأخرى، كما عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: {ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} قال: منسوخة. قلت: وما نسخها؟ قال: قول الله {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ}.

وكما عن ابن شهر آشوب: عن تفسير وكيع، قال: حدثنا سفيان بن مرة الهمداني، عن عبد خير، قال: سألت علي بن أبي طالب عليه السلام عن قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}. قال: و الله ما عمل بها غير أهل بيت رسول الله، نحن ذكرنا الله فلا ننساه، ونحن شكرناه فلن نكفره، ونحن أطعناه فلم نعصه، فلما نزلت هذه الآية، قالت الصحابة: لا نطيق ذلك. فأنزل الله تعالى:{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ}. قال وكيع: ما أطقتم. ثم قال:{وَٱسْمَعُواْ} ما تؤمرون به {وَأَطِيعُواْ} يعني أطيعوا الله ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به.

وفقكم الله لمراضيه.

مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى

18 ربيع الأول 1448 هجرية


ملاحظة: الإجابات صادرة عن المكتب لا عن الشيخ مباشرة إلا أن يتم ذكر ذلك. المكتب يبذل وسعه في تتبع آراء الشيخ ومراجعته قدر الإمكان.
شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp