هل ورد أن المرأة أقل من شارب الخمر؟ وهل ابن الصباغ المالكي متشيع؟ ولماذا اختلف بعض العلماء في صفة الإرادة؟

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم ورحمة وبركاته شيخنا الحبيب والقائمين على الموقع أود أن اسئل مجموعة اسئلة جزاكم الله خير الجزاء

1-وردت روايات في تفسير بعض الآيات بأن المرأة سفيهه لا تعطى الأموال وانها اقل من شارب الخمر فالسوال لماذا هذا الجرح في مشاعر النساء خصوصا ان بعض الاخوات يتاثرن بما يطرحه بعض مدعي العلم وهل يوجد أحد من المفسرين قال بذلك ؟؟

2-ما رأي الشيخ بابن الصباغ المالكي وكتابه الفصول المهمة وهل هو متشيع كما نسب اليه بعض علمائنا أمثال الشيخ يوسف البحراني رحمه الله

3_هذا السوال اتمنى يصل للشيخ الحبيب انا رجل من مقلدي السيد محمد صادق الصدر رحمه الله والسيد أفتى بوجوب صلاة الجمعة وحاليا صلاة الجمعة للصدريين بادراة مقتدى الصدر وفيه ان الصدريين عندما يصلون على محمد وال محمد يذكرون بعدها مقتدى باعتباره ولدهم وهتافات ضد أمريكا واسرائيل وما شاكل هل يجوز لي ان استمر عل هذا الصلاة ام لا

4_لماذا اختلف علمائنا او لنقل البعض في صفة الإرادة مع ان النصوص واضحة لدينا بأنها من صفات الفعل

5_هل يوجد طريق لاثبات صحة كتاب بصائر الدرجات للصفار رحمه الله والمحاسن للبرقي وتفسير القمي لانه كما اظن يوجد من اسقط هذه الكتب عن الاعتبار بل يوجد من اسقط قرب الاسناد للحميري رحمه الله جزاكم الله خير الجزاء


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بمراجعة الشيخ،

ج1: لم يرد في رواياتنا أن «المرأة أقل من شارب الخمر» عياذا بالله، بل ولا أن «المرأة سفيهة» بهذا الإطلاق أو العموم، وإنما الذي ورد تعيين مصاديق خارجية للسفهاء في تلك الأزمنة، الذين إذا أوتوا الأموال بذّروها بسفههم. فمن أولئك النساء، ومنهم الأولاد، كما أن منهم الرجال السفهاء أيضا كشُرَّاب الخمر. ففي تفسير قوله تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: «لا تؤتوها شُرَّاب الخمر ولا النساء. ثم قال: وأي سفيهٍ أسْفَهُ من شارب الخمر»؟! (الكافي ج7 ص45). وفي رواية أخرى عن أبي الحسن عن أبيه عليهما السلام: «فأي سفيهٍ أسْفَهُ - بعد النساء - من شارب الخمر»؟! (قرب الإسناد ج1 ص315). والبعدية هنا ليست رتبية بل خارجية كما تقدَّم.

وهذا المنع مشروط بأن يعلم المرء سفهًا في امرأته، لا أن يجري عليها حكم السفيهة بالأصل فيمنعها الأموال، ولذلك ورد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أيضا في قوله تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) «فالسفهاء النساء والولد، إذا عَلِمَ الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد؛ لا ينبغي أن يسلِّط واحدا منهما على ماله الذي جعل الله له قياما» (تفسير القمي ج1 ص131).

وهذا حكم عقلائي واضح هدفه المحافظة على الأموال من الهدر والضياع من أصناف شاع فيها السفه لصغر السن أو نقصان الخبرة والعلم أو غياب العقل أو السذاجة ونحو ذلك، فإن لم يكن شيء من ذلك؛ أو كان ثم ارتفع وعَلِمَ الرجل أن المرأة أو البنت رشيدة لا سفيهة؛ لا تفسد ولا تضيع الأموال، كان اللازم دفع المال إليها، ولذلك جاء عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «سألته عن اليتيمة متى يُدفع إليها مالها؟ قال: إذا علمتَ أنها لا تفسد ولا تضيِّع» (التهذيب ج9 ص184). وكذلك الولد «يُدفع إليه ماله إذا كان رشيدا» كما في (تفسير القمي).

فأين هذا من دعوى مَن ذكرتم أنهم مدعون للعلم إذ قالوا بأن المرأة سفيهة لا تعطى الأموال وأنها أقل - والعياذ بالله - من شارب الخمر؟! إنما هذا قول مَن هم أولى بالسفه من غيرهم، ممن لا يميزون في الروايات بين العام والخاص وبين المطلق والمقيد وبين المشروط واللامشروط.

ج2: هذا مجرد استظهار من المحدث البحراني رحمه الله إذ قال: «الذي يظهر من حاله في هذا إما أنه إمامي صحيح العقيدة؛ والظاهر أنه كذلك في الواقع، وأن إظهاره أحد المذهبين تقية واستصلاح.. إلخ» (الكشكول ج3 ص19). وليس كافيا لإثبات إمامية الرجل وعمله بالتقية تأليفه لكتاب يتضمن فضائل أئمة الهدى عليهم السلام، ففي العامة مذاهب وميول، ولطالما ألّف كبراؤهم كتبا من هذا القبيل مع بقائهم على مذهبهم الذي هم عليه. ثم إنّا لا نعرفه في أصحابنا، ولا نعرف اتصالا له بهم. وهو مذكور في علماء المالكية، وواقع في إجازاتهم، كما في (الأعلام ج5 ص8). وكان معظَّما عند المخالفين، كما في (ذخيرة المآل) لعالم الحجاز أحمد بن عبد القادر بن بكري العجيلي إذ يقول في جملة كلام له عن تحير علمائهم في مسألة من مسائل الميراث: «وبعد الاتفاق به بسنتين وجدت حكم أمير المؤمنين في كتاب الفصول المهمة في فضل الأئمة تصنيف الشيخ الإمام علي بن محمد الشهير بابن الصباغ من علماء المالكية».

ج3: لا يجوز في الفرض المذكور.

ج4: لأن من هؤلاء من انحرف إلى مسلك الفلسفة والعرفان الباطل أو تأثر بهما، فالتزم ببدعة أن الإرادة صفة ذاتية. وآخرون اشتبهوا إذ لم يلتفتوا ولم يحققوا جيدا، وفريق ثالث أخطأ بتقسيم الإرادة إلى إرادتين وحمل النصوص التي تذكر كونها صفة فعلية على إحديهما دون الأخرى.

ج5: لا يُصغى إلى التشكيك في هذه الكتب التي عليها المدار في معارف أهل البيت صلوات الله عليهم ولا سيما بعد ما تكفل به المحققون.

وفقكم الله لمراضيه.

مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى

16 ربيع الآخر 1447 هجرية


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp