السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من هم الحواريون الإثنا عشر في هذه الرواية؛ التي رواها شيخ الطائفة رحمه الله في التهذيب: وَ عنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن عذافر عن عقبة عن جعفر قال: سُئِلَ جَعْفَرٌ (ع) عَنِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ، فَقَالَ ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ مَا شَاءُوا كَبَّرُوا، فَقِيلَ إِنَّهُمْ يُكَبِّرُونَ أَرْبَعاً فَقَالَ ذَاكَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ أَ مَا بَلَغَكُمْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ (ع) فَكَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ بَدْرِيٌّ عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، وَ كَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ رَسُولُ اللهِ (ص) مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ كَانَتْ لَهُ خَمْسُ مَنَاقِبَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ لِكُلِّ مَنْقَبَةٍ صَلَاةً.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
جواب المكتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أورد الشيخ الصدوق رحمه الله في الخصال أثرا فيه أسماء النقباء الاثني عشر الذين اختارهم رسول الله صلى الله عليه وآله، تسعة من الخزرج وهم: أسعد بن زرارة، والبراء بن معرور، وعبد الله بن عمرو والد جابر بن عبد الله الأنصاري، ورافع بن مالك، وسعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحة، وسعد بن الربيع، وعبادة بن الصامت. وثلاثة من الأوس: أبو الهيثم بن التيهان، وأسد بن حضير، وسعد بن خيثمة. وهذا ما ورد كذلك عند أهل الخلاف كما في سيرة ابن هشام.
إلا أن هناك رواية في الأصول الستة عشر تذكر أن سهل بن حنيف كان من النقباء وذلك في أصل محمد بن المثنى الحضرمي، بسنده عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وذكر سهل بن حنيف فقال كان من النقباء فقلت له من نقباء نبي الله الاثني عشر؟ فقال نعم كان من الذين اختيروا من السبعين، فقلت له كفلاء على قومهم؟ فقال نعم إنهم رجعوا وفيهم دم فاستنظروا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قابل فرجعوا ففرغوا من دمهم واصطلحوا، وأقبل النبي صلى الله عليه وآله معهم. وذكر سهل فقال أبو عبد الله عليه السلام ما سبقه أحد من قريش ولا من الناس بمنقبة وأثنى عليه وقال لما مات جزع أمير المؤمنين عليه السلام جزعا شديدا وصلى عليه خمس صلوات وقال لو كان معي جبل لارفض.
وبهذا يعرف أن الرجل الذي صلى عليه أمير المؤمنين عليه السلام في الرواية - محل السؤال - هو سهل بن حنيف رضوان الله تعالى، بل هناك روايات أخرى قد ذكرت اسمه صراحة كما في الكافي الشريف عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه على سهل بن حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات ثم مشى ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسة أخرى فصنع ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة.
وكما في تهذيب الأحكام عن عمرو بن شمر قال: قلت لجعفر بن محمد عليه السلام جعلت فداك إنا نتحدث بالعراق أن علياً عليه السلام صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستاً ثم التفت إلى من كان خلفه فقال «إنه كان بدرياً»، قال فقال جعفر عليه السلام «إنه لم يكن كذا ولكنّه صلى عليه خمساً ثم رفعه ومشى به ساعة ثم وضعه فكبر عليه خمساً ففعل ذلك خمس مرات حتى كبر عليه خمساً وعشرين تكبيرة».
ويستفاد من مجموع هذه الروايات أن سهل بن حنيف كان من النقباء الذين اختارهم رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة العقبة. والله العالم.
وفقكم الله لمراضيه.
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
17 جمادى الأولى 1447 هجرية